الشيخ الأنصاري

16

كتاب الصوم ، الأول

الكف عن المفطرات " مع النية " . ونقض في ( 1 ) طرده ، بالكف عنها مع النية وقتا ما . وقد يذب عنه : بأن المراد بالنية : النية ( 2 ) الشرعية ، وهي لا تتعلق بغير الزمان المخصوص . وفيه : إن عدم مشروعية النية في غير الزمان المخصوص لأجل عدم كون المنوي صوما شرعا ( 3 ) ، لا لعدم شرعية أصل نيته ( 4 ) ، فيرجع الأمر إلى وجوب إخراج مثل ذلك عن حد الصوم الشرعي . فالأحسن أن يقال : إن هذا تعريف للصوم مع قطع النظر عن اعتبار وقوعه في الزمان المخصوص ، بأن يجعل اليوم ظرفا له خارجا عن مفهومه ، كما يشير إليه قوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) ( 5 ) . أو يقال : إن هذا تعريف له بعد ملاحظة معروفية أخذ اليوم في مفهومه . ونقض في عكسه بتناول المفطر سهوا . ويذب عنه ، تارة : بأن التناول على وجه النسيان لا ينافي الكف ، وفيه نظر . وأخرى بإضمار قيد فيه ( 6 ) بأن المراد ( 7 ) الكف عن تعمد المفطر - كما صرح بذكره الفاضل المقداد في كنز العرفان ( 8 ) - . وفيه : أنه إن أريد بتعمد المفطر : تعمد الافطار ، فيدخل في الحد : الجاهل

--> ( 1 ) ليس في " ج " و " ع " و " م " : في . ( 2 ) ليس في " ج " و " ع " و " م " : النية . ( 3 ) في " ف " و " ج " و " ع " : شرعيا . ( 4 ) في " ج " و " ع " : أصل النية . ( 5 ) البقرة 2 / 187 . ( 6 ) ليس في " ف " و " ع " : قيد ، وليس في " م " : فيه . ( 7 ) في " م " : بأن زاد . ( 8 ) كنز العرفان 1 : 198 ، وفيه : فالأولى أن يقال : هو كف شرعي عن تعمد تناول كل مزدرد .